محمود سالم محمد

14

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي

ولم أشأ أن أقيد نفسي بقيود شديدة من الزمان والمكان ، فأشرت إلى فن المدح النبوي قبيل العصر المملوكي وبعده بقليل ، وإلى ما جادت به قرائح الشعراء خارج حدود الدولة المملوكية في مشرق الوطن العربي ومغربه ، لأن الأدب لا ينقسم ويتميز بانتهاء دولة وقيام دولة ، ولأن الحدود لم تكن تمنع الانتقال والتواصل والتكامل ، ولو اقتصرت على الحدود الزمانية والمكانية لدولة المماليك ، لجاء البحث ناقصا مفتقرا إلى جوانب هامة من المدح النبوي ، وإلى النظرة الشمولية إليه . وآمل أن تكون هذه الدراسة إضافة للدراسات التي توضح حقيقة الأدب المملوكي ، وتخدم الأدب العربي ولغته الشريفة . فلم أقصد في هذا البحث إلا الحق وإيضاح إحدى ظواهر الأدب العربي ، ولم أعمد إلى الإساءة لمذهب أو التشكيك في معتقد ، فالصعوبات والإشكالات الفكرية تحيط بالموضوع ، وتجعل التصرف به عسيرا ، فالمواقف بنت زمنها وظروفها ، وعرضها من مستلزمات البحث العلمي . د . محمود سالم محمد